مسؤولان عن “تفجير الريحانية” يعيدان النظام السوري إلى قفص الاتهام

مسؤولان عن “تفجير الريحانية” يعيدان النظام السوري إلى قفص الاتهام

مسؤولان عن “تفجير الريحانية” يعيدان النظام السوري إلى قفص الاتهام

"عنب بلدي"  9/9/2020

ألقت السلطات التركية، أمس الثلاثاء 8 من أيلول، القبض على إرجان بايات (Ercan Bayat)، كأحد المسؤولين عن تنفيذ تفجيرات بلدة الريحانية عام 2013، وعثرت على رخصة حمل سلاح تعود للنظام السوري كانت في حوزته.

ونشرت قناة “TRTHABER” التركية صورًا لهوية بايات تُجيز له حمل سلاح بندقية، وتؤكد عمله في شعبة المخابرات “فرع 217″ التابعة للنظام السوري، ويعود تاريخ صدورها إلى 21 تشرين الثاني 2015.

وتتضمن بطاقة الرخصة معلومات حول السلاح المرخص حمله وتنبيها بأن هذه البطاقة شخصية و”سرية” ويمنع استخدامها لغير حاملها، وأنه يتعين على كل من يعثر عليها إعادتها إلى شعبة المخابرات أو أقرب مخفر للشرطة والأمن.

وأعلن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، أمس، إلقاء فرق الأمن القبض على الإرهابي المذكور المدرج على قائمة المطلوبين، وتسليمه لشعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن هاتاي.

ولم يصدر أي توضيح أو تعليق من النظام السوري حول حادثة إيقاف بايات وضبط البطاقة الأمنية معه، إلى حين إعداد هذا التقرير.

وفي أيار 2013، وقع انفجاران بالريحانية (التابعة لولاية هاتاي جنوبي تركيا)، أسفرا عن مقتل 53 شخصًا وجرح العشرات.

مسؤولية تفجيرات الريحانية تحملها تركيا للنظام السوري، لكن الأخير يصرّ على نفي أي ضلوع له بتلك التفجيرات.

وبالنظر في سير تحقيقات السلطات التركية مع المتورطين السابقين بالقضية، فكان المسؤول عن التخطيط للتفجير يوسف نازيك، في أثناء مثوله أمام “محكمة الجزاء التاسعة” في أنقرة، في 24 من أيلول 2018، واعترف بأنه كان يتلقى التوجيهات من ضابط في المخابرات السورية.

وأوضح حينها، بأنه كان يتلقى التوجيهات من ضابط يعرف باسم “حجي”، وهو برتبة نقيب، مشيرًا إلى أن الأخير طلب منه أن يقوم بأعمال استطلاع في منطقة كوجه تيبيه في العاصمة أنقرة، وفي مدينة قونيا أيضًا.

كما اعترف نازيك بمعلومات مفصلة عن “معراج أورال”، الملقب بـ “جزار بانياس”، زعيم ما يعرف بتنظيم “المقاومة السورية”، والذي كان له دور في تفجيرات “الريحانية”، بحسب “وكالة الأناضول”.

وانخرط “أورال”، الذي يطلق عليه أيضًا علي كيالي، منذ شبابه في تنظيمات يسارية عسكرية ضد الحكومة التركية، منها (المقاومة السورية في لواء اسكندرون) التي أُسست بدعم وتمويل من مخابرات النظام السوري، ودأب على تجنيد الشباب من طائفته في أنطاكيا من أجل “تحرير اللواء وإعادته إلى الوطن الأم”، وفق شعاراته.

وكانت الاستخبارات التركية ألقت القبض على نازيك خلال عملية وصفتها بـ “النوعية” في مدينة اللاذقية السورية، ونقلته من مدينة اللاذقية إلى تركيا عبر طرق آمنة، وأخضعته للاستجواب.

 

ولم يصدر أي توضيح أو تعليق من النظام السوري على اعترافات المتهم يوسف نازيك بضلوع المخابرات السورية بالتفجير، منذ ذلك الحين.

وأصدر القضاء التركي، في شباط 2018، أحكامًا بالمؤبد مع الأشغال الشاقة على تسعة من أصل 33 شخصًا متهمين بالمسؤولية عن تفجير الريحانية، كما قضى بالسجن على 13 شخصًا لفترات تتراوح بين 10 و15 عامًا.

وفي 2019، ألقى الأمن التركي القبض على أيكان هامورجو، وهو متهمٌ في التفجير، وتلقى الأمن حينها معلومات تفيد بانتقال هامورجو إلى منطقة صمان داغي (التابعة لهاتاي)، وألقت القبض عليه هناك.

------------------------

عن موقع "عنب بلدي" 

https://www.enabbaladi.net/archives/414982